صحة وأمان في كل قطرة: اختاري حليب النموّ الصحيّ للعناية بطفلكِ
ما القيمة الغذائية والفوائد الصحية التي يوفّرها حليب النموّ للأطفال؟
على خلاف المعتقدات السائدة بأن الحليب البقري السائل هو خيار مناسب للطفل الذي يمر بمرحلة النمو المبكرة، وبأنه يمكن تضمينه في النظام الغذائي الأساسي للطفل، لا يعدّ هذا الحليب خياراً صحيحاً بالنسبة للأطفال الصغار، إذ يمكن أن يسبب العديد من الأضرار والمشاكل الصحية، كما أنه لا يمدّ الطفل بالقيمة الغذائية والعناصر الأساسية التي يحتاجها، ولذلك يُنصح بالاعتماد فقط على حليب النمو المخصص للأطفال الصغار، والذي يوفر كافة الفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة الطفل في هذا العمر، ولا تتوفر في الحليب البقري السائل، وأبرزها ما يأتي:[2]

الفيتامينات المُدعمة
يحتوي حليب النمو المخصص للأطفال الصغار على العديد من الفيتامينات الصحية الهامّة، ومنها:[6][3]
- فيتامين أ: تكمن أهمية فيتامين أ في تعزيز صحة الجهاز المناعي للطفل وتحسين وظائف العين واكتمال الرؤية في الضوء الخافت، والمحافظة على نمو الجلد الصحي.
- فيتامين د: يقوي بنية العظام ويدعم نموها ويُعزز صحة الجسم في مراحل النموّ السريعة التي يمر بها الطفل، كما ويساعد في بناء الجهاز المناعي السليم والقويّ.
المعادن والعناصر الضرورية
من أهم المعادن والعناصر الأساسية التي تدخل في تركيبة حليب النمو المخصص للصغار ما يأتي:[6][5][8]
- الكالسيوم: وهو عنصر أساسي لنموّ هيكل عظمي سليم وبناء عظام صلبة تُساعد الطفل على الوقوف والسير تدريجيًا، وتدعم اكتمال نموّ أسنانه أيضًا.
- مضادات الأكسدة: تحافظ على صحة جسم الطفل وتقوي جهازه المناعي.
- البروتين: يدعم نمو أنسجة العضلات والهيكل العظمي، كما يعزز صحة الجهاز العصبي والمناعي للطفل.
- الحديد: يُحفّز عمل الدورة الدمويّة من خلال إنتاج كريات الدم الحمراء التي تحمل الغذاء والأكسجين إلى جميع أجزاء جسم الطفل، كما يُعزز بناء الجهاز المناعي ويدعم القدرات الإدراكية ونمو دماغ الطفل.[4][8]
البروبيوتيك
وهي بكتيريا نافعة تُعزز صحة الجهاز الهضمي وتنظّم عمل الأمعاء مما يُسهل إخراج الطفل ويُقلل من إصابته بالإمساك الذي يعتبر مشكلة مؤذية جدًا للطفل، فضلًا عن تقوية جهاز المناعة ودعمه لمكافحة الأمراض.[5]
الدهون الصحيّة والأحماض غير المشبعة
يحتاج الطفل إلى الدهون الصحيّة للحصول على الطاقة والنموّ واكتساب الوزن، بينما تساهم الأحماض الدهنية غير المشبعة في الحفاظ على سلامة الأعصاب ونموّ دماغ الطفل بشكل سليم وبناء شبكية العين، ومن أبرز الأحماض التي تدخل في التركيبة الغنيّة والمتوازنة لحليب الأطفال المُخصص للنموّ أحماض أوميجا 3، وأوميجا 6 الدهنيّة.[5][8]

لماذا لا يُنصح بتناول الحليب البقري السائل في عمر النمو؟
على الرغم من شيوع استخدام الحليب البقري السائل، إلا أن استخدامه كبديل ولأكثر من مرّة على مدار اليوم يُضر بصحة الطفل خاصة بعمر النمو، حيث تشمل أضراره المُحتملة ما يأتي:[2]
- انخفاض القيمة الغذائية لتركيبة الحليب البقري السائل مقارنة بالحليب المخصص لنمو الطفل والذي سبق وذكر أبرز العناصر التي تدخل في تركيبته المتوازنة والملائمة لاحتياجات الطفل.
- إلحاق الضرر بالجهاز الهضمي للطفل خاصة عند تناول الحليب البقري السائل بشكل متكرر.
- زيادة نسبة الدهون والبروتينات في الحليب البقري السائل والتي قد ترهق جسد الطفل.
ولأن الطفل أمانة ثمينة تتطلب رحلة العناية به المرور بتحديات كبيرة من بينها اختيار النظام الغذائي الأفضل والمكونات السليمة والمتوازنة التي تحافظ على صحته وسلامته في المراحل المبكرة وخلال طور النموّ الأسرع الذي يكون في الأعوام الأولى، والتأكيد على تجنّب استخدام خيارات بديلة قد تكون أضرارها أكثر من فوائدها، خاصةً عندما يتعلق الأمر بنوع الحليب، فحليب النمو المخصص للأطفال الصغار هو الصنف الآمن والخيار الأفضل الذي يلبي احتياجات الطفل ويضمن نموّه الصحيّ وسلامته الجسدية ومناعته القوية، ودعونا نتذكر بأن تربية طفل صغير هي مغامرة مشوقة لكنها في ذات الوقت تنبع من عاطفة نبيلة ومشاعر عميقة أقوى من أن تصفها الكلمات.
المراجع